تقرير بحث النائيني للكاظمي
498
فوائد الأصول
الذي بينه وبين الضيافة عموم من وجه في العالم الذي بينه وبين الهاشمي عموم من وجه . ولا يبتنى صحة الامتثال بالمجمع على مسألة الاجتماع ، لان موضوع تلك المسألة في الحكمين المتضادين . والمتماثلان وان كان كالمتضادين الا انه إذا بقي الحكمان باثنينيتهما ، واما مع اتحادهما كما في الحكمين الانحلاليين ، كقوله : أكرم العلماء وأكرم السادات ، واجتمع في مصداق واحد عنوان العالم والسيد ، أو في البدليين كما في امتثالهما باتيان المجمع ، فيتحدان ويؤثر كلاهما بوصف الاجتماع اثرا واحدا . وبالجملة : تداخل المسبب لا بد ان يثبت بدليل ، أو يصدق الامتثال في اتيان واحد إذا كان بين العنوانين عموم من وجه . والكلام الذي نحن بصدد تنقيحه مفروض فيما كان بين الأسباب تباين ، كالبول والنوم ، أو الجماع والاكل ، أو تساو كتعدد النوم أو الاكل ، مع اتحاد المسبب بحسب المفهوم . ثم إنه ينبغي التنبيه على أمرين : الأول : ان هذا الذي ذكرنا من عدم تداخل الأسباب ، انما هو بمقتضى القواعد اللفظية ، فأصالة عدم التداخل تامة لو لم يقم دليل على خلافها ، كما في كل أصل قام الدليل على خلافه . فمن جملة ما قام الدليل فيه على خلاف هذا الأصل موجبات الوضوء ، وبعض موجبات الكفارة . اما الوضوء : فقيام الدليل على كفاية وضوء واحد لجميع أسبابه موجب لاستكشاف أحد أمور ثلاثة فيه أولها : كون سبب الوضوء هو العنوان الواحد الحاصل بأحد النواقض ، بمعنى كون النواقض محصلة لهذا العنوان ، ونفس ذلك العنوان هو السبب ، وهذا غير قابل للتعدد بتعدد محصلاته ، ويعبر عنه بالقذارة المعنوية والحالة الحدثية . ثم إنه إذا تحقق المحصلان في عرض واحد ، فالعنوان مستند إلى وصف الاجتماع ، ولو تحققا طولا فمستند إلى أول الوجود منهما ، كما لا يخفى . ثانيها : كون السبب هو صرف الوجود من النواقض ، لا مطلق وجوده ، فأول سبب حصل في الخارج هو المؤثر في الوضوء ، دون ما يتحقق ثانيا وثالثا . ثالثها : ان المسبب - وهو الطهارة الحاصلة بأول وضوء - غير قابل للتعدد ولا التأكد ولا الانتساب إلى سبب من حيث والى سبب آخر من حيث آخر ، فيخرج المورد عن محل النزاع . ولكنه لا يخفى : ان هذا الاحتمال في باب الوضوء لا